محمد حسين الذهبي

380

التفسير والمفسرون

1 - تفسير القرآن العظيم للتسترى التعريف بمؤلف هذا التفسير : مؤلف هذا التفسير هو أبو محمد سهل بن عبد اللّه بن يونس بن عيسى بن عبد اللّه ، التستري ، المولود يتستر « 1 » سنة 200 ه مائتين . وقيل سنة 201 إحدى ومائتين من الهجرة . كان - رحمه اللّه - من كبار العارفين ، ولم يكن له في الورع نظير . وكان صاحب كرامات ، ولقى الشيخ ذا النون المصري - رحمه اللّه - بمكة . وكان له اجتهاد وافر ورياضة عظيمة أقام بالبصرة زمنا طويلا ، وتوفى بها سنة 283 ه ثلاث وثمانين ومائتين ، وقيل سنة 273 ه ثلاث وسبعين ومائتين ، فرحمه اللّه رحمة واسعة « 2 » . التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه : هذا التفسير مطبوع في مجلد صغير الحجم ، ولم يتعرض فيه مؤلفه لتفسير القرآن آية آية ، بل تكلم عن آيات محدودة ومتفرقة من كل سورة . ويظهر لنا أن سهلا - رضى اللّه عنه - لم يؤلف هذا الكتاب ، وإنما هي أقوال قالها سهل في آيات متفرقة من القرآن الكريم ، ثم جمعها أبو بكر محمد بن أحمد البلدي ، المذكور في أول الكتاب ، والذي يقول كثيرا ، قال أبو بكر : سئل سهل عن معنى كذا . فقال كذا ، ثم ضمنها هذا الكتاب ونسبها إليه . نقرأ في هذا الكتاب ، فنجد مؤلفه يقدم له بمقدمة يوضح فيها معنى ظاهر

--> ( 1 ) تستر بضم التاء الأولى ، وسكون السين المهملة ؛ وفتح التاء الثانية : بلد من الأهواز . ( 2 ) انظر وفيات الأعيان ج 1 ص 389 .